الشيخ عزيز الله عطاردي

256

مسند الإمام العسكري ( ع )

افتريت على اللّه كذبا ، ولا شرهت إلى الحطام ، ولا دنّسك الآثام ، ولم تزل على بيّنة من ربّك ويقين من أمرك ، تهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم . أشهد شهادة حقّ واقسم باللّه قسم صدق أنّ محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم سادات الخلق ، وأنّك مولاي ومولى المؤمنين وأنك عبد اللّه ووليّه وأخو الرّسول ووصيّه ووارثه ، وأنّه القائل لك : والّذي بعثني بالحقّ ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقرّ باللّه من جحدك ، وقد ضلّ من صدّ عنك ، ولم يهتد إلى اللّه ولا إليّ من لا يهتدي بك . وهو قول ربّي عزّ وجلّ « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » إلى ولايتك ، مولاي فضلك لا يخفى ، ونورك لا يطفى ، وأنّ من جحدك الظّلوم الأشقى ، مولاي أنت الحجّة على العباد والهادي إلى الرّشاد ، والعدّة للمعاد ، مولاي لقد رفع اللّه في الأولى منزلتك ، وأعلى في الآخرة درجتك ، وبصّرك ما عمي على من خالفك وحال بينك وبين مواهب اللّه لك ، فلعن اللّه مستحلّي الحرمة منك وذائد الحقّ عنك ، وأشهد أنّهم الأخسرون الّذين تلفح وجوههم النّار وهم فيها كالحون . وأشهد أنّك ما أقدمت ولا أحجمت ولا نطقت ولا أمسكت إلّا بأمر من اللّه ورسوله . قلت : والّذي نفسي بيده لقد نظر إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أضرب بالسّيف قدما ، فقال : يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وأعلمك أنّ موتك وحياتك معي وعلى سنّتي ، فو اللّه ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي ، ولا نسيت ما عهد إليّ ربّي ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه ، وبيّنها النبيّ لي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظا ، صدقت واللّه وقلت الحقّ فلعن اللّه من ساواك بمن ناواك . واللّه جلّ اسمه يقول : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » فلعن اللّه من عدل بك من فرض اللّه عليه ولايتك ، وأنت وليّ اللّه وأخو رسوله والذابّ عن دينه والّذي نطق القرآن بتفضيله قال اللّه تعالى : « وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » .